في مراكش

 في المدينة الحمراء،

الأمكنة و الأزمنة تعلن رفضها لي...

البعيدة منها و القريبة.

لربّما اشتمّت فيّ رائحة القرابة..

لربّما ذكّرتها ملامحي بماضٍ غير بعيد..

لربّما اندهشت لحنّائي، لشَعريَ الأسود..

أو لربّما انتبهت للشّظايا الراسخة في ذاكرتي.

 

 


Palais-Bahia.jpg

 

 

 

لكنها تعلن تبرّؤها منّي،

تسخر من لغتي المستعارة تماماً مثل ملابسي،

تستنكر ليليَ الطويل..

تحتقر صوتيَ المبحوح..

تقول لي بأنّي لست ابنة هذا الحجر،

و الماء و التراب و الشجر.

 


تحكي لي عن عقوق صارخ،

عن صخب و ضجيج،

عن زجاج و أشباح..

عن دمٍ يسيل بكاءَ على فلذات الأكباد..


 

فأعود أدراج حياتي، و معي أمتعتي القليلة..

غربتي..و بِضع أقنعة.

 

 

 

.كُتب النّص إثر زيارة لمدينة مراكش
.الصورة للبهو المركزي لقصر الباهية بمراكش، من رسم إيمان بن القاضي  

 

 

........................................................................................................................................................................................................................

إيمان بن القاضي
 الخميس01 ربيع  الثاني 1433هـ 


 

 

 

مدوّنة

 

العمارة

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus